أقل الصلاة .. 44 ركعة في اليوم والليلة ..
|
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ،
وعلى آله وصحبه أجمعين ، وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد :
إن أدنى كمال الصلاة ، أن يصلي المسلم في يومه (44) ركعة ،
وتفصيلاتها كالتالي :
= 17 ركعة ، عدد فروض الصلاة ( 2الفجر +4 الظهر +4 العصر + 3 المغرب
+4 العشاء ) .
= السنن الرواتب 12 ركعة
( 2 قبل الفجر + 2 قبل الظهر + 4
بعد الظهر + 2 بعد المغرب + 2 بعد العشاء ) .
= ركعتان في الضحى ، بعد شروق الشمس
وارتفاعها قيد رمح .
= ركعتان تحية المسجد قبل كل فريضة ،
ومجموعها 10 ركعات .
= الشفع بعد العشاء 2 .
= الوتر قبل النوم ركعة واحدة .
ويكون مجموعها (44) ركعة ( 17+ 12 + 2
+ 10 + 2 + 1 ) .
ولتشجيع النفس على الإتيان بهذا العدد يوميا ، يتعهد المسلم على نفسه أن
يصلي قــدر ما فاته مــنها ، ولو كان في غير وقتها ، ليس من باب القضاء لها ، إذ السنن لا تقضى
، ولكن
وختاماً ، اعلم أخي أن الصلاة هي
السعادة والفوز والعافية والصحة والرضا ، والقربة والوصل بينك وبين الله ، فإذا كنت
مكتئباً فصلِ ، وإذا كنت مهموماً فصلِ، وإذا كنت مديوناً فصلِ ، وإذا كنت مريضا
فصل ، فالذي يشفيك هو الله ، وخير من المستشفيات بيوت الله، وتذكّر أن نبيك عليه
الصلاة والسلام كان إذ أهمه أمرٌ فزِع إلى الصلاة .
اللهم ارزقني حب الصلاة ، وأداء الصلاة ، والخشوع في الصلاة ، وقبول الصلاة ، ( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن
ذريتي ربنا وتقبل دعاء ).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على سيدنا
وحبيبنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
----------------------
(1) عرف المفسرون اللغو واللهو بأنه
مالا يكسبك درهماً في المعاش ، ولا حسنة في المعاد .
|
|
من باب التنفل ، إلى أن يتم له الإتيان بها في وقتها ، والتدرب
على ذلك ، بل وربما الزيادة عليها ، وبهذا تنشغل النفس بالصلاة طوال اليوم ،
وصدق من قال : ( إذا لم تشغل النفس بالطاعة أشـــغلتك بالمعصية ) ، وما
أجمل أن يقضي الإنسان يومه بين الوضوء والصلاة ، ويجتهد أن يتوضأ كلما انتقض
وضوءه ، فالوضوء حصن المسلم ، كمـا في الحديث .
والأوقات مفتوحة للصلاة في كل وقت من نهارٍ أو ليل ، إلا في أوقات النهي
، بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس وارتفاعها قيد رمح ، وبعد صلاة العصر إلى غروب
الشمس .
وينبغي لمن يسعى لأداة الصلاة وضبطها ، أولا
أن يحبها ، ويشعر نفسه أنها أهم عمل يمارسه في ليل أو نهار ، وهي بحق كذلك ، بل
فيها السعادة والراحة النفسية الحقيقية ، ولهذا كان الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم يقول لمؤذنه بلال رضي الله عنه : ( أرحنا بالصلاة يا بلال ) وفرق في
التعبير بين أرحنا بها ، وأرحنا منها ، لأن الراحة الحقيقية ، والسعادة المطلقة
تتحقق في أثناء الصلاة ، وليس عند أدائها والانتهاء منها ، وللأسف كثير من الناس
يشــعر إذا صلى أنه ارتاح مـنها وأداها ،
(( جزى الله خيراً
كل من صورها
ونشرها ، أو أعان على
نشرها ))
|
|
وكأنها هم وأزاحه عن قلبه ، وهي ليست
كذلك بل هي عند المؤمن الحق ألذ لذائذ الوجود ، وما أسعد من كانت الصلاة محور
حياته ، وهي المقدمة عنده على كل عمل .
وهي أحب
الأعمال إلى الله ، سئل النبي الكريم محمد صــــلى الله علـــيه وسلم ، ما أحب
الأعمال إلى الله ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( الصلاة على وقتها ).
ثم ينبغي لمن أراد أن يضبط الصلاة ، أن يحرص على النوافل والســنن
الرواتب ، فذلك يدفعه أن يأتي بالفروض كلِها كاملة ، وإذا اهتم على أقل تقدير
على أن يأتي بالضحى وتحية المسجد والشفع والوتر ، كان ذلك دافعا له على الاجتهاد
في كثرة الصلاة .
وعدد (44) ركعة يومياً ، لو
حسبناه عددٌ قليل ، إذ ليس فيها إلا (88) سجدة يومياً ، وهي لا تستغرق شيئاً من
عمرك الذي كتبه الله لك ، والذي يضــيع أكـــثره في اللغــو واللهو (1) ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : (
أعينوني على أنفسـكم بكثرة السجود ).
===========
(( الصلاة .. 44 ))
===========
|
تعليقات
إرسال تعليق